المحقق البحراني
450
الحدائق الناضرة
الفائدة في التعليق بعيد جدا ، فإن عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند انتفاء الخوف أمر ظاهر لا يحتاج إلى تنبيه عليه ليكون هو الغرض من التعليق . وعدم القول بمضمون الرواية الدالة على الكفارة مع صحتها وصراحتها لا يوجب طرحها ولا تأويلها ، بل الواجب العمل بها مع عدم وجود المعارض لها . وبالجملة فالظاهر هو المشهور . والله العالم . الصنف الخامس والسادس الاكتحال بالسواد ، وما فيه طيب . وكذا النظر في المرآة . فأما الأول فالمشهور فيه القول بالتحريم ، وهو قول الشيخ في النهاية والمبسوط ، والشيخ المفيد ، وسلار ، وابن إدريس ، وغيرهم . وقال في الخلاف : أنه مكروه . وقال أبو جعفر بن بابويه في المقنع : ولا بأس أن يكتحل بالكحل كله إلا كحلا أسود للزينة . وقال ابن الجنيد : ولا تكتحل المرأة بالأثمد . والذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بالمسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة ) وعن حريز في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : قال : ( لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، أن السواد زينة ) . وما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن حريز في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( لا تنظر في المرآة وأنت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 33 من تروك الاحرام ( 3 ) الفروع ج 4 ص 356 ، والوسائل الباب 34 و 33 من تروك الاحرام